مكي بن حموش

6599

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال المبرد : بمعجزين : بسابقين « 1 » يقال : أعجز « 2 » إذا عدا « 3 » فسبق . ثم قال تعالى : وَمِنْ - آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ، أي : ومن علامات اللّه وأدلته ، وحججه عليكم أيها الناس أنه قادر على تسيار السفن الجارية في البحر . و الْجَوارِ ، جمع جارية وهي : السائرة في البحر . كَالْأَعْلامِ : كالجبال ، واحدها علم « 4 » . ثم قال تعالى : إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ ، أي : إن يشأ اللّه ألا تجري هذه السفن في البحر ، يسكن الرياح التي ( تجري بها ) « 5 » . فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ ، أي : فيصرن سواكن ثوابت « 6 » على ظهر البحر لا يجرين . ثم قال : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ، أي : إن في جري هذه السفن في البحر وقدرة اللّه على إمساكها ألا تجري بإسكانه الرياح « 7 » ، لعظة وعبرة وحجة على أن اللّه قادر على ما يشاء لكل ذي صبر على طاعة اللّه « 8 » شكور نعم ربه .

--> ( 1 ) ( ت ) : " سابقين " . وانظر إعراب النحاس 4 - 84 ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ت ) : " غدا " . ( 4 ) في طرة ( ت ) . ( 5 ) ( ح ) : " بها تجري " . ( 6 ) ( ت ) : " توابت " بتاءين . ( 7 ) ( ح ) : " للريح " . ( 8 ) ( ح ) : " ربه " .